الحاج سعيد أبو معاش

119

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فكذب عليهم ، ولذا لم يذكره الزمخشري في الكشاف ، وهو حقيق بذكره لو كان قولًا لجماهيرهم ، لا سيما وهو في فضل أبي بكر ، ولم يذكره أيضاً غيره ممن اطلعنا على تفسيره . نعم نسبه الرازي إلى جماعة ، وهو غير معنى الجماهير ، ولو سلّم فأي عبرة بقول جماهيرهم الناشي من الهوى ، فإنه كما ورد عندهم نزولها في أبي بكر ، ورد عندهم نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام ، فلِمَ اختار الجماهير أو الجماعة نزولها في أبي بكر مع عدم صحة الرواية الدالة عليه كما اطلعنا على سندها ، فان الطبري رواها في تفسيره « جامع البيان » عن عمر بن إبراهيم بن خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان . وقد نقل الذهبي في « ميزان الاعتدال » عن الدارقطني : ان عمر بن إبراهيم كذّاب ، وعن الخطيب انه غير ثقة ، ثم ذكر بترجمة عمر أن أسيداً مجهول ، ونقل بترجمة عبد الملك عن أحمد انه ضعّف عبد الملك جداً ، وقال أيضاً ضعيف يغلط ، وقال ابن معين : مخلّط ، مضافاً إلى أن لفظ الرواية ، كما صرّح به السيوطي في الدر المنثور الذي جاء بالحق محمد ، وصدّق به أبو بكر ، وهو غير لفظ الآية ، لان لفظها الذي جاء بالصدق . هذا ومن المضحك ما ذكره الرازي في المقام ، قال : « أجمعوا على أن الأسبق الأفضل ، اما أبو بكر وإما علي ، وحمل هذا اللفظ